الاثنين، 24 أكتوبر 2016

شهقة أخيرة ... بقلم الشاعرة / فاطمة الزهراء حسن

بغير الحب ما التفت
على أشباهها الأغصان

ومن دم ذلك المصلوب
تنبت أيكة الأوطان

وتصرخ أرضنا العذرا
كبكر فضها السجان
.............
وصوب الماء أسراب
تهاجر كي تنال حياه

وذا الصياد منتظر
ويرقب في الخفاء خطاه

وطلقته تهز الكون
ترفع شكوها لله
...............
قطيع سيادة"الفرعون"
جاب الأرض دون عصاة

وينهش عشبها المروي
من دمع ومن آهات

ولا رب سوى"العزى"
يذل رقابهم و"اللات"
...............
بنور من سنا المحيا
أسطر شعري المذبوح

أنادي لا صدى يسري
لصوت في الحشا مبحوح

وقصاب الخراف هناك
من"قصر"يجز الروح
...............
غراب البين في داري
ملا أرجاءها بنعيق

يغطى همهمات الليل
خدر كالسديم رقيق

وأرشف نخب أوجاعي
كمهل القيح مر الريق
.................
"تقود الثورة الكبرى
لفوضى لا نهائيه

رغيف الخبز إكسير
يحيل الحرب أهليه"

وفي المذياع أضغاث
بلا مغزى ضبابيه؟!
................
تفتق من نياط القلب
رمان بهي اللون

وتدهسه على عجل
مواكب خادم "الفرعون"

فتسري حمرة الشفق
المذابة في رحاب الكون
...................
لبسن النيل في غنج
كخلخال صبايا الحي

جدائلهن من صفصاف
ضفتنا كساه الضي

ومرهون بها قدري
أودعها ؛ تؤوب إلي
................
غزال شارد في الغاب
لا تغريه ذي الأضواء

وبوصلة الحنين العذب
نكهة عشبه الفيحاء

يهدهد قلبه المشبوب
صوت حبيبة غناء
..................
تحن هناك مئذنة
-تئن جوى-لصوت "بلال"

كسوسنة رماها الشيب
في ريعانها المختال

تكفن في دفا الأكمام
برعمها سنين طوال
...............
كورقاء مململة
تنام بخصرها الأشواك

وبعضي تارك بعضي
بقارعة الطريق هناك

وينصب لي الردى المحتال
في درب الحياة شباك
................
يسافر في المدى حلمي
كمرتحل بغير متاع

فلا كف يمسده
ولا خل يقول وداع

منحت العمر مبذولا
فدى وطن ثراه مباع !!
#شهقة_أخيرة
#فاطمة_الزهراء_حسن

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js' type='text/javascript'/>
مرحباً
مرحباً بكم في مدونتنا شُعراء الألـفـيّة - Millennium poets ، يمكنكم متابعنا أول بأول عبر صفحتنا ! إضغط على