الخميس، 18 أغسطس 2016

حوارية بيني وحرفي وشيطاني ...بقلم / الشاعر عادل النوبي

مِنْ بين كلّ النّاس في الأكوانِ
فيكِ الجمال مُصنَّـــف أحـيـاني
***
منْ أيـن نبـدأ وصـفنا وكلامـنا
أنا والحــروف بحـالة الهـذيـانِ
***
أو أنـَّـهُ مثل السُّكـارى حـالـنـا
نـَهـذي نعـود بهـذْيـنا مـن ثـانِ
***
أو أنـّنا مثـل النـّجوم بـجمْعـِنا
نَخـتـالُ في ليــلٍ بـسحـرِ الجَانِ
***
فبعثتُ حرفي راكعًا ومُحـمَّلًا
برسـائــل الأحـزان والتَّحْـنـانِ
***
فأعادتْ الرّوح التّي قد فارقتْ
طِيب الحـياة وزالـتْ الأشـجانِ
***
من ثم قامتْ لَحْظها في سَيرِها
وأتـتْ بجزءٍ من هوى الشيطانِ
***
أوَّاهُ يا حرفي بعـثْـتـكَ مُنـقـذي
فـتـعـود بالشــيطـانِ والعِيــدانِ
***
إنّي صرفتُ النّفس بلْ قـيّـدتها
عن وصفها حتي اللّسان لساني
***
إنّي أغار من الهـوى والنــاس لو
نظروا الجمال جمـالــها الفتّــانِ
***
سَمع الحديث حديثنا  ، شيطاننا
قال السّـلام علـيكـما إخـوانـي
***
قُلنا السّلام إذا أتـيـت مُسـالـما
فاخصُصْ حديثك واجتنبْ نيراني
***
فأجابنا : أرجو الرضا فلتستمعْ
جَنتِ الحروف وأظهرتني الجاني
***
لمْ أحتملْ مُرّ العذاب بنظرةٍ
فأتتْ حروفك زَعمها البُهتانِ
***
ما كان هذا غَيرَ أنّي طامعٌ
بالوصفِ منكَ لجنّةَِ الإنسانِ
***
ما بَالكمْ هذا الجمال يضرّكمْ
منْ فرطِ حُسنٍ فيه تختصمانِ
***
هذا الجميل جمالهُ قد خصّني
في قُربهِ ، بالحبِّ مُنتصرانِ
***
في وصفهِ ، لا حاجةً للوَحي منكِ
وأحرفي -  مثلَ النّسيم الواني -
***
يكفيني منها قُربها أو هجرها
فالحبُّ موجودٌ بذي الحالينِ
***
هيَّا انصرفْ وخُذ الحروف بصُحبتكْ
ولْتَتْركوا لي صُحبة الهذيانِ

#عادل_النوبي
#حوارية–بيني_وحرفي_وشيطاني
#حالة_الهذيانِ

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js' type='text/javascript'/>
مرحباً
مرحباً بكم في مدونتنا شُعراء الألـفـيّة - Millennium poets ، يمكنكم متابعنا أول بأول عبر صفحتنا ! إضغط على