مِنْ بين كلّ النّاس في الأكوانِ
فيكِ الجمال مُصنَّـــف أحـيـاني
***
منْ أيـن نبـدأ وصـفنا وكلامـنا
أنا والحــروف بحـالة الهـذيـانِ
***
أو أنـَّـهُ مثل السُّكـارى حـالـنـا
نـَهـذي نعـود بهـذْيـنا مـن ثـانِ
***
أو أنـّنا مثـل النـّجوم بـجمْعـِنا
نَخـتـالُ في ليــلٍ بـسحـرِ الجَانِ
***
فبعثتُ حرفي راكعًا ومُحـمَّلًا
برسـائــل الأحـزان والتَّحْـنـانِ
***
فأعادتْ الرّوح التّي قد فارقتْ
طِيب الحـياة وزالـتْ الأشـجانِ
***
من ثم قامتْ لَحْظها في سَيرِها
وأتـتْ بجزءٍ من هوى الشيطانِ
***
أوَّاهُ يا حرفي بعـثْـتـكَ مُنـقـذي
فـتـعـود بالشــيطـانِ والعِيــدانِ
***
إنّي صرفتُ النّفس بلْ قـيّـدتها
عن وصفها حتي اللّسان لساني
***
إنّي أغار من الهـوى والنــاس لو
نظروا الجمال جمـالــها الفتّــانِ
***
سَمع الحديث حديثنا ، شيطاننا
قال السّـلام علـيكـما إخـوانـي
***
قُلنا السّلام إذا أتـيـت مُسـالـما
فاخصُصْ حديثك واجتنبْ نيراني
***
فأجابنا : أرجو الرضا فلتستمعْ
جَنتِ الحروف وأظهرتني الجاني
***
لمْ أحتملْ مُرّ العذاب بنظرةٍ
فأتتْ حروفك زَعمها البُهتانِ
***
ما كان هذا غَيرَ أنّي طامعٌ
بالوصفِ منكَ لجنّةَِ الإنسانِ
***
ما بَالكمْ هذا الجمال يضرّكمْ
منْ فرطِ حُسنٍ فيه تختصمانِ
***
هذا الجميل جمالهُ قد خصّني
في قُربهِ ، بالحبِّ مُنتصرانِ
***
في وصفهِ ، لا حاجةً للوَحي منكِ
وأحرفي - مثلَ النّسيم الواني -
***
يكفيني منها قُربها أو هجرها
فالحبُّ موجودٌ بذي الحالينِ
***
هيَّا انصرفْ وخُذ الحروف بصُحبتكْ
ولْتَتْركوا لي صُحبة الهذيانِ
#عادل_النوبي
#حوارية–بيني_وحرفي_وشيطاني
#حالة_الهذيانِ

0 التعليقات