أينها دمشقُ و أينَ الكأسُ و الراحُ .. باعوها جارية و صَبَّت نَخبَها الأقداحُ نفاقٌ حُبُكَ باتَ و لو علِمتَ بأنهُ .. بعضُ ذبحٍ و ما كانَ بهِ ذبَّاحُ يا مَن زعمتَ أنكَ الدمشقيُّ .. قد شرَّحوا الأجسادَ و ما استراحوا أينَ تلكَ العناقيدُ التي وصفتَ .. و كيفَ سالَ مِنكَ ذاكَ التفاحُ قد فَتَحوا الشرايينَ و أنصتوا .. لعناتِ من سبقونا تكادُ تُساحُ ما وجدوا فينا إلا دماً نَجِساً .. فأينَ يا أنتَ أصواتَ من راحوا أتبكي المآذنُ حينَ تعانقُ عرباً .. إنَّ المآذنَ باتَتَ تَملؤها الجراحُ بتروا منا أُصولنا و قد بتروا .. الأشجارَ وتساقطت منها الأرواحُ هنا جُذوركَ قد غَدَت حَطَباً .. لنارِ شهواتٍ في أعراضنا تُباحُ وهنا لُغتُنا الفقيرة ما بقي منها .. إلا كلامٌ من القُبحِ فيهِ أقباحُ لا تَسَل عن الإيضاحِ فإنهُ .. ما في النفاقِ يا أنتَ إيضاحُ أتبدو لكَ العروبةُ مثلَ أرملةٍ .. بل زانيةً ما سترها ليلٌ ولا صباحُ و أي تاريخٍ تسألُ عنهُ ألا تدري .. لعنةَ التاريخ فينا للأبدِ لا تُزاحُ و أي أصالةٍ للشعرٍ اني أرى .. عُباداً للأجسادِ شعرا قد أباحوا لا تَكتُب و لا تَكتُب و دع الأقفالَ .. حيثُ تُسكتُ عارنا ومن استباحوا نِعمَ القصاصُ فينا إن بتروا أقلامنا .. قد عَجِزَ عن جُرمها قاتلٌ و سَفَّاحُ احمل يا هذا شِعركَ و لا تَتعَب .. لن يبقى من العروبةِ إلا نعيقٌ ونُباحُ
جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).