وطني بين الألم والأمل
مازلت أبحر في خضم جراحي
وتذوب في بحر الأسى أفراحي
والشط يهرب والمنايا تنتشي
والحلم يشكو قسوة الملاح
والمجد يبحث عن بنيه مثابرا
وهم الغفاة بكهفهم وبساحي
ويغالب الأمواج فجر يرتجي
حرية تنساب في الأقداح
وعلى سفيني ألف ليل هادر
يلقي إلى الظلمات بالإصباح
وأنا المعذب في هواك وليتني
ما عشت حبك أو عرفت صلاحي
لكنما قدر المحب عذابه
وحنينه الوثاب للإفصاح
أجري غرامك في فؤادي قاهرا
وألوذ منك بحبك الصداح
أهواك يا أرضي ويا روض التقى
يا جنة أغلى من الأرواح
وأظل أغزل في هواك قصائدي
وأصوغ من تبر الغرام وشاحي
وأراك رغم الضيم نبعا للسنا
وأرى دماك الثائرات سلاحي
وأطوف أحصد من دماك بسالة
تختال فوق نذالة السفاح
وطني سأنفض عن جبينك خيبة
ألقت بنيك بفرقة وتلاح
طعنتك بالأيدي التي أعددتها
حربا على الأعداء والأشباح
طعنات غدر والخيانة تمتطي
صهوات وهم كاذب فضاح
والأرض تشكو زهرها في حسرة
والزهر يخشى من لظى ورياح
حتى إذا غيلت براءة زهرها
أبدى الثرى من زهرها الفواح
عطرا يراقص مجدها متشامخا
بنشيد طير صادق طماح
حمل الأماني بسمة في حزنها
وأطل في الظلمات كالمصباح
أحيا مع الفجر الوليد أسوده
والبغي سيق مكبلا كأضاحي
وربيعك البسام حطم قيده
أطلق سراحك والمنى وسراحي
لتعود ترفل في شموخك باذخا
في ظل تقوى القادر الفتاح