اربعون سنة و هو يشتغل داخل هذا الاستوديو الذي عرف تغيرات على مستوى الديكور و الاضواء ومكبر الصوت والاخراج والضيوف والكراسي و المكاتب و الالوان .لكن الثابت هو اسماعيل .ظل تابثا على الجلوس على كرسي الاعداد و التقديم و ظل تابثا على نهجه في إشعال فتيل حرب كلامية بين الضيوف وفي كل هذا يتصنع الدعوة الى الهدوء و احترام الاراء. يستفزهم حتى يخرجوا ما بجعبتهم من اتهامات بالخيانة و الرجعية والارتماء في احضان الغرب او العمالة لاعداء الوطن.تنتفخ اوداجهم ويعلو صوتهم وتكاد حناجرهم تخرج من مكانها وهو يتلذذ بهذا الانتصار و الفتح المبين الذي سينجح الحلقة.
جميع حلقاته يعتبرها ناجحة سوى واحدة كانت فاشلة بامتياز تلك التي استضاف فيها مفكرين مسالمين يحترمان بعضهما يتجادلان باحترام وكل واحد يحاول اقناع الاخر بالحجة و الدليل دون مقاطعة .
ظل اسماعيل طول الحلقة يلعن نفسه ويلعن من اقترحهما عليه.اين الصراخ؟بل اين العويل؟ لم يحدث شيئا من ذلك.بل مازاد في غمه وغيظه هو العناق الذي حدث بين الضيفين في اخر الحلقة.
جميع حلقاته يعتبرها ناجحة سوى واحدة كانت فاشلة بامتياز تلك التي استضاف فيها مفكرين مسالمين يحترمان بعضهما يتجادلان باحترام وكل واحد يحاول اقناع الاخر بالحجة و الدليل دون مقاطعة .
ظل اسماعيل طول الحلقة يلعن نفسه ويلعن من اقترحهما عليه.اين الصراخ؟بل اين العويل؟ لم يحدث شيئا من ذلك.بل مازاد في غمه وغيظه هو العناق الذي حدث بين الضيفين في اخر الحلقة.

0 التعليقات