يا فؤادى.. يا رحله على ضفاف الوادى ..أنغمس بعمق الخيال أحمله بالمحال .. كى أعود محمله بالآمال.. تملئ الوادى .. كى يرتوى الناظرين بضفيه .. وأعود بعد إرتوائهم محمله بجوارح الضفاف من إرتواء سنين الحائرين .. تلفحنى الغربه بطياتها ..فى دروب السالكين بسرها .. إلى أن ضاعت معالمها والحدود .. أسير وأسير بالخطى حتى سكرت بترنيمة أسير .. أسجنه الحنين سجانه أنين .. ذابت أذناى الى أن جن الفؤاد ..يهمس بجوف الليل ..كأنه يهامسنى يعيد ماضيه كأنه يقصدنى .. حياة البعد جحيم يؤرقنى .. مثلك ماضيآ حملت الآمال للناظرين بالضفاف .. إلى أن تركت أسير .. أحمل ما تركوه بالضفاف متناسين .. حاملين ينابيع الآمال فارحين .. وتاركين ما أنهكم عطشآ سنين .. ويزداد ترنيمه ..فتأسرنى الذكرى وتعصرنى الآلام .. تذوب الدمعه بعينى ..أعود بذاكرتى .. حامله ما تركوه .. ما هم سوى عابرين والعطش دونهم كان عطشى وليس هم .. أغوص بقاع الماضى لكنه عبثآ ..أغوص كى أسخر منه فلا يغوينى .. يحاول بشتى الطرق وليس يغرينى ..يرحل وهمآ .. بكل أشياءه ... يقول ألم تأتينى .. بعينيك أترانى أعود لأكحل بعمرى عينيك ..وبأناملى يلون الأسى خدى .. ويرسم الكون سرابآ .. أترانى هكذا .. فلا أعيش هبائآ .. لأحمل للكون فراقآ ..وأعود أفيق من دروب السالكين ما عدت بطيات الغربه .. ولا عاد يؤرقنى هذا الأسير .. ولا أنوى روى عطش الناظرين .. فمن يريد الحياه فليحيا دون الضفاف .. لا يبالى لما يحاصره .. ولا يأخذ بماضى أسير .. لتبقى روحك ممتده رغم إعوجاج السنين ..........