وقفا أمام المرآة ،
في آن واحد
كأن الوقت رتب لهما الموعد ،
يتطلعان في صورتهما ،
هل هما هما ,,
حين تدخل أرواحهما الشاردة ،
في مرايا الغيوم
أم ذاك ،
حاستهما السادسة
جسدهما المتعري ، المتمرد
كدمع الورد ،
هما ما هما عليه ،
من إنعكاس اللازورد فيهما ،
جسدهما الحر في المرآة
خال من الذكريات
و من وجع الحياة ,
سقطا بين تفاصيل رؤياهم
و حاولوا أن يصعدوا حواسهم
رمشة من أجفانهم
و إختفي الشكل
سقط المكان في الزمان ،
كأن الأشياء الفاصلة بينهما إختفت ،
قربين كالحب منهما ،
و صار كلهما يطالع وجه الأخر بصمت ،،