الاثنين، 20 يوليو 2015

لسعةُ الصدِّ....بقلم الشاعر / عبد الله الكربلائي


لسعةُ الصدِّ
ـــــــــــــــــــــ
صبوتُ لا إلى هندٍ... ولا ليلى ولا دعدِ
فقلبي قد أضرَّ به... سُقامٌ خِلتُهُ مُردي
عراقيُّ الهوى يسري ... بأوردتي من المهدِ
بَصرتُ صبيةً بَرزتُ... تُحاكي بُرعُمَ الوردِ
أبدرٌ لاحَ أم وجهٌ .. على غُصنٍ من القدِ
أم الشمسُ التي طلعتْ ... لتُبدي بعضَ ما تُبدي
نسيمُ الصُبحِ ألّمها ... فبان تَورُّدُ الخدِ
حياءاً عادَ مُعتذراً ... وإن كان بلا قصد
لها لحظٌ إذا رَمقتْ .. دماً قانٍ نَزَتْ كَبِدي
لها مُقلةُ هاروتٍ ... فَقدْتُ بسحرِها رُشدي
كأسيافٍ إذا رَمشتْ.... بلَدمِ الحدِّ بالحد
لها خالٌ كما المسكِ ... تضوعَ صاخِبُ الوَقدِ
ومن أنفاسِها أرَجاً .. شمَمْتُ كعابقِ النَدِ
لها نحرٌ تلألؤهُ ...بَدى كالجزرِ والمَدِ
بلا وعيٍ سعيتُ لها ...كما العاطِشِ للوِِردِ
تذاكرتُ الهوى معها... أرتني الضِدَّ بالضد
على العنّابِ اذ عضتْ... أرتني جنةَ الخُلدِ
ولكن حينما ابتسمت... أرتني النارَ في البرَدِ
فقلت أليس من وصلٍ... فقالت ويكَ لن يُجدي
أراكَ فُتِنتَ يا هذا .. ببعضِ بَعضِ ما عندي
أُعيذكَ إن ما أخفي .. فليس نظيرَ ما أُبدي
فما إنسيةٌ قبلي .. بها ما بي ولا بعدي
فإن محاسني جازت ... عن حصرٍ وعن عدِ
فلستُ أراكَ يا هذا .. بكُفءٍ لي ولا نِدِ
على قلبي وضعتُ يدي ... ولم أقوى على الردِ
فجُلتُ بناظري وجداً ... ودمعي خَدَّ في خدي
كطفلٍ ضرَّ بي تواً... فِطامُ الدرِّ عن عَمدِ
وقلتُ ويكَ يا قلبي ... تكبّدْ لسعةَ الصدِ

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js' type='text/javascript'/>
مرحباً
مرحباً بكم في مدونتنا شُعراء الألـفـيّة - Millennium poets ، يمكنكم متابعنا أول بأول عبر صفحتنا ! إضغط على