الثلاثاء، 22 مارس 2016

مذاق الامومة .. بقلم/ايمن الجوهرى



مذاق الامومة .. !!
فى هذا الزمن الذى انتزعنا منه كل بذور الرقة والمشاعر الطيبة نزعاً من واحات قلوبنا بأليات توحش قسوتنا وتطرف انشغالنا وانفلات شرور انفسنا وشح عطائنا حتى تصحرت من كل زروعات احساسينا النبيلة وتجردت من شتلات الانسانية الحانية وذبلت زهور مودتنا من رحيق التوقير والامتنان.. يأتى هذا الوقت من السنة فترفق بنا بكل حنين نسائم من الجمال الفطرى المُشبعة بقطرات من ندى العطاء اللامحسوب والمُنعشة برياحين الاحتضان الودود والطيبة الدافئة اللامنتهية وريحان الحب المتدفق الصادق الصدوق.. فتُقطرعلى قحالة معيشتنا بقطرات طاهرة ونقية من (( مذاق الاموامة ))..!!

فتغيث سيرورة صمودنا وتنعش احتضار تحملنا وتُطعم طفولية مزاجنا وتهدىء من عواصف اهوائنا و تمسح عنا دموع المشقة وتحنوا على آهات الشقاء وترفق باحزان كسرة النفوس وتطمئن من ترويع امالنا .. فتحتضن تحيرات تخبطنا وتمد أجنة تطيب الخواطر واشواق سعادتنا عبر وريد وجودها بطعم..
" رقة الحياة " وكم هو عذب هذا المذاق وكم نحن عطشى وفى امس الأغاثة به والاحتياج له ولا نحيا قط بدونه.. يااا امى ..!!
وكم غلبتنا ولا تزل كبّر بشريتنا وخدعتنا مراهقة حوجتنا.. فنتخيل وهننا اننا نحن من يحتفل بك فى مقام عيدك لنهبك لو استطاعنا حق من حقوق تقديرك وبعضا من فيض جميلك مع اننا بالاصل واصدقك الموقف والحالة .. نحن من هم طمعى لقياكى لنلبى آنين اشتياقنا لحضن من احضانك واغتنام لحظة اطمئنان حاجتنا اليك.. وننعم فيه من تواتر حبك وننهم من تواصل فطرية وحكمة خواطرك وندفىء من برودة مشاعرنا ونتسلح بتضحياتك ونُبشر ببشاشة وجهك ونجدد من رحيق انفاسك خلايا بقائنا.. !!
وانت يا امى قط ولا فى اى برهة زمن.. تسئلى حوجتك ولا تكثرى بحملك ولا تلتفتى لوقتك ولا تهتمى بحالتك ولا تشتكى اعباءك ولا تملى مسألتك.. ولا ولم تبخلى ولا تزالى من منح المزيد من نُبل مواقفك و وهب المزيد من عطايا امومتك حتى فى يوم عيد ذكرى قامتك.. فأى من درر الكلامات تلك التى ممكن لها أن تعبر عنك سمو مكانتك فى قلبى وأى لغة ممكن تصدق فى مفرداتها لتثمن قيمة وقدر جودك.. و اى نعيم هو عند القاء كافة همومنا فى احضانك والسكنى فى مدار حنيتك وعلى مدى بصيرة تحملك..!!
واى حمق هو حينما يتناطح الجهلاء منا فى يوم ذكرى رفعة تحيتك ليحرموا علينا سيما عندما تعصف بنا صعاب حياتنا وترهقنا مراهقة انشغالاتنا فتنسينا ولو وهلة.. ان نسرع من خطى اللهفة والاشتياق لنلقى قبلة امتنان وعرفان على راحة يديك وعلى قامة جبينك ونزف مكانتك بدعوات طيبة من قلوبنا لك ولكل من منّ عليها ارحم الراحمين بتلك المرتبة السامية.. علها ترفق بتجاعيد مشقتك وتمسح عنك بعض من عرق صمودك .. فكل لحظة وانت وكل امهات الدنيا بكل الخير.. يااا امى .. !!
ايمن الجوهرى

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js' type='text/javascript'/>
مرحباً
مرحباً بكم في مدونتنا شُعراء الألـفـيّة - Millennium poets ، يمكنكم متابعنا أول بأول عبر صفحتنا ! إضغط على