السبت، 21 نوفمبر 2015

عدم يليق بخالدين بقلم الشاعر : ضياء فريد

عَدمٌ يليقُ بخَالدَين
-----
هُو منْ دَمي ..
ولدي الذي في الرُّوح
مُذْ كنَّا وُروداً في حَديقةِ رَبِّنا
الله كان يُحبُّه .. ويُحبُّنا
.
كانتْ مَلامحُنا مُحالْ
عَدمٌ يليقُ بخَالدَينِ تَعتَّقا في العِشقِ
منْ قَدَرٍ ونَيفْ !
لم يَبلغا في الأينِ إلا بُرهةً
والكَيفُ ..
غَزلٌ بين ظِلِّ سَحابتين تَلاقتا
في حَرِّ صَيفْ
.
الشَّمسُ مُقتَبلُ الحقيقةِ
والسَّماءُ حَصيرةٌ بَدَويةٌ منْ تَحتِنا
والأرضُ سَاقيةٌ تَدوُر بلا مَجالْ
الخُلدُ سُنَّةُ منْ هوى
والموتُ ضَيفْ!
.
رسمي خَطيئةُ طِفلةٍ
جَهِلتْ تَضاريسَ الخَيالِ
فشَبَّهتْ "وَلداً" بقَافِيةٍ
و"آنسةً" بحَرفْ!
.
قالتْ : يَدٌ حَجَريةٌ في البُؤسِ تلكَ
فهل يُقبِّلُها القُساةُ العَاشِقون مُقَاوَمه!
كلُّ الرَّحيلِ مُساوَمهْ ..
كلُّ العَذابِ مُساوَمهْ ..
حَرمُ المكانِ رَذيلةٌ بغِيابنا
فاخْلُقْ لنَا وَطَناً يُناسِبُ عَاشِقينْ
.
هَبني إليَّ حِكايةً ..
هَبني إليك!
سَريرَ وَردٍ .. أو كِتابْ
بَلَّلتُ بالقُبلاتِ ظِلَّكَ والمتَابْ!
.
وَلكم جَلسْتُ على يَديك
أَثيرَ نُورٍ منْ عَصيرِ دُموعِنا
الحبُّ جَنَّتُه العِتَابْ!
لي أُلفَةٌ بكَ لم تَزلْ في مَوضعٍ لنْ تَبرحَهْ
.
عَيناي مُتسعٌ لطَيفكَ
حينَ أُغمِضُ ..لا أراكْ
وحينَ أفتَحُ .. لا أرَى!
أنا فِكرةٌ في مَحضِ غَيِّكَ
حينَ تَكتُبني أصِيرُ قَصيدَةً
في الحبِّ غيرَ مُنَقَّحَهْ!

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js' type='text/javascript'/>
مرحباً
مرحباً بكم في مدونتنا شُعراء الألـفـيّة - Millennium poets ، يمكنكم متابعنا أول بأول عبر صفحتنا ! إضغط على