شعراء الذين خلقوا هذه الملحمة الفريدة، فهم ينتمون إلى بلدان تونس والجزائر والمغرب، وهذه اللائحة كاملة: - بركات محمد الأمين الكاتب -منير الرقي -عزيز قويدر -عبد القادر بنصالح -علي الخريجي -عادل الهرسي - فاطمة معاوي الحسين لغوالي - المصطفى المعطاوي -عبد الباسط الكامل - منى جودي
- محمد أبودرار.
*************
لا شيء یشبه وجه الطفل منغرسا في تربة البحر والأملاح تسقیه یا هجعة دون أحلام تراوده الموج یطرده والشط یأویه ما ثّم إلا نواح البحر فاجعة تریق دمعا تأّبى عن أهالیه بالبحر مغتسل بالبّر مّدثر تعسا لمن أطلق الغربان تنفیه الموج یحمله للَبر في ألقٍ یعُید حَْوَبتهَ من رحلة التیه ضاقت به دوحة قد یستظل بها فیّمم البحر علّ البحر ینجیه لاحظت دمعا جرى في موج شاطئه إن كان للكون دمع لیس یرثیه فلا یذوقنّ ملح الدمع من بشر یكفیه ما سحّ موج البحر من فیه الآن یرحل في صمت بلا أثر لا أمُّ تبكي ولا شیخٌ سیرثیه قلبي علیل وقد أدماه مرقده بجانب البحر والأمواج ترمیه فلا یمسنَّ منه الإنسُ أنملة إن النوارس صلت، ذاك یكفیه الموج من قبلها في العمق طهره جبریل هدهده في الریش یحمیه بالله یا ناي ف الت سمعه أغنیتي ولتعزفِ الآن لحن الكون یشفیهِ فإنما الوتر الغض الذي سكنت ألحانه، إن لحن الخلد یغنیه وٕانما البلبل المنفي من بَرَد ى له بروج السما بالحضن تأویه ترنو إلیه عیون الخلق في وجع وأي قلب سلیم لیس یبكیه؟ بلى، ونبلغ من شعر على مضض نكَئ الجروحِ، ویؤذي الجرُح رائیه نبكي طفولته، أمثاله كثرُ في قاع بحر ولیس الدفء یأویه بلى فكلّ الوجوه الیوم تشبهه أرس النعام وفي الكثبان تخفیه بأي معنى سنبني دونهم وطنا یا بئس عش ف ا رخ لم تصَِ ح فیه سافْر إلى الله یا أیقونة ملأت دنیا القساوة عطفا لا یضاهیه سوى حنان الثكالى كلما بصرت جفونها نده شمت غوالیه ودع لنا النار في الأحشاء تلهبنا جمر المهانة كم نبقى نقاسیه فكیف نمسي وبین الوجنتین غفا كالطیف تبعده والحزن یدنیه یا من بوصفك أنت الناس لاهجة تبكیك مجدا وكلّ الناس ترثیه قد أجهدتنَ ي نفس ي في تصّبرها من فرط حزن وقد فاضت مآقیه لو كنت أمنعها في الصبر أرسنها عادت لغایتها في الغیب تبكیه فالموت للشِیبِ ما قد عاد یرهبها و الموت للطفل ما عادت تجاریه فاضت لعمري من الأح ا زن أدمعنا سلواي أنه وسْط الخلد ترویه ما كان ذنبه إلا أّنه ولد عاش الب ا رءة والأنقاض تأویه لم یقترف من ذنوب الخلق أجمعها إلا ابتناء بوْیتٍ لم یعشْ فیه قد أوهموه بأرض سوف یدركها خلف البحار فكان الوهم مردیهِ قد كان یلقى ید التحنان ساهرة لولا الهدیر عفا عن بسمة فیه تلك الأمومة كانت طوق سنبلها في كلّ حقله إلاّ الموت في التیه أنا على مضض دوما على مضض هل یبلغ الكِ لُْ م من شأو لما فیه قد كنت أرجو كلاما لست قائله لولا الحیاء قضى ما كنت أخفیه الصمت أبلغ لو كفكفت یا زمني ن زفَ المتاح یظلّ الوقت یؤذیه لا ذنبَ للشعر إلا فضَْحَ أنفسنا فالحب والحرب والمأساة ت غُویهِ قصَّ الصبيُّ وملُء الصمت مسمعه حكایة الموت والخذلان والتیه: " لم یحتمل بحر آمالي مقاومتي ف زفَّ جسمي إلى من لیس یؤویه أُلقیت في شاطئ الأح ا زن منجدلا لا قلب من جنة الأموات یحییه من ذا سیرفع أ رس العز في وطن ألقى فتاه لكَف الموتِ یحمیهِ قد صّیروه إلى الأغمار یسلكها بحثا على وطن الآمال یأویه ما كان أغرب أن الدار تنبذه وموطن الع جم من لینٍ تدانیه لا بیتَ غیر دیار الغرب آمنة؟! فأْسَفْ على زمن بالكفر نفدیهِ " یا ذلّ أمتنا هل صرتِ عاجزة عن أمن طفل وحتى أن ترّبیه الزَّرع بین الث رَّى یخفي تعاستنا لا الماء یسقي ولا الأوطان ترضیه الآن تفشي جهات الأرض عورتنا فلیت جوفا رمانا لم نكن فیه طالت دروب من الإذلال رحل تنَا غّربن ده ا ر وكّنا الشرق نرضیه هل كائن من یدانینا من الأمم ذلا وعج ا ز یحار الخلق ما فیه ذلا بدت في محّیانا بوارقه یبدو جلّیا وٕان بتنا نداریه یؤوب أعداؤنا بالعز من بلدي ونحصد الذل والخس ا رن نجنیه عُ لْ ج الأعاجم بات الیوم یكرمنا هل نحن بالأمس من كنا نضاهیه ف لیت أّنا من الأنعام، إن رضیت لا وزر تحمله مما تعانیه وی لّ مُ أمتنا لّم ا یسائلنا یوم الحساب، بما كنا مجیبیه دعاه صبحا وكان البحر معتذ ا ر عن ذل نّا ولحاف الموج یخفیه فلیس غربا سینفي ذلّ رحلتنا ولیس شرقا یواتینا لنأتیه طوبى لمثله - قال الشیخ في كدر- لم یحترف مثلنا تغریبة التیه لم یستطب من كؤوس الذل مترعة من كفّ مبغضه إیوان والیه ولا أ رى جفنه أهوال محنتنا قد أكرم الله إذ نادى مآقیه هو العریس إلى الجنات مزدلفا في بهجة من حریر كم یواتیه في جّنة الخلد یلقى الله مبتسما
اذا أعجبك الموضوع قم بمشاركته فى المواقع الإجتماعية
جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).