خرج من الاجتماع متاخرا،والليل اوشك على الانتهاء،اسرع الى بيته باحثا عن طعام يسد به رمقه،فالجوع يكاد يمزق امعاءه.
تبا لاجتماع طويل فارغ افرغ معدته،وجعله يتلوى كثعبان يحتضر.بحث عن بقايا لحم كان قدنسيه في ثلاجته و خبزة صغيرة سيعمل على تسخينها ، لكنه لم يجد سوى تفاحة كبيرة في احدى زوايا تلاجته الصغيرة.انقض عليها و فتح دولاب مطبخه واخذ السكين
.قسم التفاحة الى اربع قطع،تم قشر كل قطعة،وادخلها الى فمه الممتلىء ريقا.والمستعد للاجهاز عليها.استسلم -دون غسل فيه-للنوم وان كان الجوع لازاليحدث ايقاعه و قرقرته داخل بطنه المنتفخ دوما.
يغط الرجل في نومه،وشخيره المعتاد لم يعد يخيف الجدران و الاشياء والأصوات، بل لم يعد يشوش على احلامه وكوابيسه. هو الان يحلم بالتفاحة ،يراها مجتمعا،دولة،بل امة بضربة من سكينه التفاحة المجتمعة المترابطة اصبحت اربعة اطراف والامة اربع دويلات وبتقشيرها سهل التهام التفاحة و الدويلة.هكذا يسهل القضاء على الدول و الرغبات و التفاحة. .يرن منبه الساعة .يستيقظ منثاقلا،مستغربا من طبيعة احلامه التي تجعل منه فيلسوفا.ليت مديره يدرك مع من يشتغل؟ا.... الرجل و التفاحة عبدالله فضول.