السبت، 25 يوليو 2015

العابدة.....بقلم / محمد جربوعة


العابدة
تَغُضّ الطرفَ...مُسْبَلةُ الخمارِ
تقوم الليلَ...صائمة النهارِ
تصلي الفرضَ ..حجتْ منذ عامِ
تحبّ الله... طاهرة الإزارِ
تصومُ (البِيضَ) نفلا كلّ شهرٍ
وإن غنّتْ فبالسُّوَر القِصارِ
مدلّلةٌ ، وتشهق حين تبكي
وتعقد حاجبيها كالصغارِ
وتطلبُ ما تشاءُ..يجيء فورا
على الترحيب ، لو لَبَنَ الكناري
تُراعى حين تغضبُ .. بنتُ عزٍّ
تُجارَى في الأمور ولا تُجاري
نمتْ في القطنِ ليّنةً ، وعاشتْ
مخبّأة كلؤلؤة المحارِ
لها رمشٌ (يهوديٌّ) جميلٌ
يدمّر حين تنظر بازورارِ
وأقسى الفتكِ في النسوان عينٌ
كمثل المنجنيقِ، وذاتُ نارِ
وتُذهل حين تمشي في دلال
وتَخجل حين تَخجل في احمرارِ
زمرّدة من الذهب المصفى
ثمينِ النوع، مرتفِع العيار
ولولا الشرك أقسمَ والداها
بمعصمها المنعّم في السوارِ
تخاف الشِّعرَ..تكرهني، ولكنْ
تمرّ على القصائد في جداري
وتَدخُل صفحتي في السرّ ليلا
على الأمشاط باسمٍ مستعارِ
تُهرّبُ قلبها عنّي كرئمٍ
يخاف الصيدَ يهرب في البراري
وتحضن جرّةً في الصدر خوفا
من المجنون كسّار الجرارِ
وتعرف أنّ أشعاري رصاصٌ
وبارودٌ شديد الانفجارِ
إذا أحرقتُ قلبا زينبيا
فلا أبقي سوى بعض الغبارِ
وتنصحُ قلبَها قلَقا كطفلٍ
سيقطَعُ ماشيا سكك القطارِ
تقبّله ، وتوصيهِ : (( تلفّتْ
بربّكَ لليمين ولليسارِ
فهذا الشعرُ (ملعونٌ) ويكوي
فشمَّ زهوره ، لكن حذارِ
وخَفْ رَبّي ، ولا تُشمتْ بحالي
عدوّاتي ، الحرائرَ والجواري
وليس الأمر سهلا ..كلّ أنثى
تحبُّ، تصيرُ مشروع انتحارِ
أنا إن صرتُ مدمنةً كغيري
على أشعاره خرّبتُ داري
سأفقدُ من قصائده هدوئي
ويخرجُ من يدي فيه قراري
وأدري أن واحدةً ستبقى
وباقي المعجبات إلى دمارِ))

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js' type='text/javascript'/>
مرحباً
مرحباً بكم في مدونتنا شُعراء الألـفـيّة - Millennium poets ، يمكنكم متابعنا أول بأول عبر صفحتنا ! إضغط على