سأظلّ أبحث…
لقد كان مثخنا بالجراح ـ و هو يخرج من تجربته العاطفيّة الفاشلة ـ فلم أجد ما
أواسيه به سوى هذه القصيدة ، التي كانت فعلا وردة تنفّس من خلالها الصّعداء .
هلْ مَنْ يُرتّـلُ قِصّتِـي ؟
أوْ مَنْ يُعيـدُ حَقِيبتـِي ؟
سأظـلُّ أبْحَثُ عَاشِقَــا
عَمّنْ تكـونُ حبيبتـِي
وَ أظـلُّ أبْحَثُ في القصائـدِ كلّهـَا
عَمّنْ تكُـونُ قصِيدتِـي
فتبسّمِـي
وَ تكلّمِـي
و تجمّلِـي
لاَ لنْ أقولَ كمَا يقـولُ العَاشقـونَ حبيبتِـي
فلقدْ لَعِبْتِ كمَا يَـرَى
و لقدْ سَخِرْتِ كمَا يَـرَى
و لقدْ عشِقْتِ كمَا يـرَى
لوْ كُنْتِ زَهْرًا مَا ترَكْتِ حَدِيقَتِـي
أوْ كانَ في بحْرِ الغَرَامِ شِرَاعُـهُ
هلْ كانَ يحرِقُ في الظّلامِ سفينتِـي ؟
متعنّتٌ بشهَامَتِـي
مُتألّـقٌ بصبَابَتِي
سأعِيدُ رَسْمَ حبيبتِـي
وَ أعُودُ أشْرَبُ هَائِمًـا
كَأْسَ الهَوَى بِطَرِيقَتِـي
أنا مَا اعْتَرَفْتُ بحُلْمِـنَا
أنا مَا سَكِرْتُ بحُبِّـنَا
لكنّهمْ قدْ أوْقَدُوا فِيَّ الْهَـوَى
حتَّى انْفَجَرْتُ بغُرْبَتِي
فأنا الجراحُ جميعهَـا
و أنا الغريقُ بدمعِهـَا
و أنا الغريبُ ببابِهَـا
أدْرَكْتُ كلَّ حقيقَتِـي
قلْ للّذينَ تمرَّدُوا
سأبدِّدُ اليَوْمَ الْهَوَى
و أعانقُ الآنَ الْجَـوَى
و أغازلُ الحُلمَ الّذِي...
كيْ لاَ أبوحَ بثورَتِي
هلْ مَنْ يُرتّـلُ قصّتِـي ؟
أوْ مَنْ يُعيـدُ حقيبتـِي ؟
سأظـلُّ أبْحَثُ عاشِقــًا
عَمّنْ تكـونُ حبيبتـِي
وَ أظـلُّ أبْحَثُ في القصائـدِ كلّهـَا
عَمَّنْ تكُـونُ قصيدتِـي
محمد الصالح بن بغلة
نوفمبر 2005